الحب وما ادراكم ما الحب ... يسعى البشر للبحث عن الحب ذكورهم واناثهم .. وهم لا يعلمون حقيقة ماهية الحب ..ربما لأن كل شخص يرى الحب بطريقته .. منهم من يرى الغريزة واشباعها حب .. ومنهم من يعتقد ان الإغداق بالمال والهدايا حب .. ومنهم من يرى الاهتمام حب .. ومنهم من يرى الطاعة والانقياد حب .. اختلفت المفاهيم وجُلّها بعيد كل البعد عن الحب ..
الحب كلمة صعب ان يصاغ معناها .. والاصعب ان نفسرها .. ولكنني سأحاول تفسيرها بطريقة متواضعة من وجهة نظري .. والتي قد لا تروق للبعض .. وقد تروق لآخرين ..
الحب .. شيء سامي .. ولأنني مررت بتجربة حب رأيتها عظيمة .. سأخبركم كيف كان الحب يعيش في كياني وينساب في عروقي وكيف كان كترياق سعادة واكسير حياة .. في خواطر متفرقة قادمة وكيف انكسرت اياما منه وبسببه ..
الحب عندما تشعر بشكل شبه حقيقي بسريان شيء منعش في جسدك .. وسعادة غامرة تملؤ قلبك رغما عنك .. الحب طاقة جبارة ...
الحب يجعلك اقوى .. اجمل .. اسعد .. حقيقة ًلاوهماً .. ولكن كتحذير .. سيجعلك اكثر حساسية .. تلك الكلمة التي لا تلقي لها بالاً من اي كائن كان لو خرجت من فم من تحب اما تكون بلسما وسعادة واما تكون كنصل سكين حاد .. لا أمزح ولا استعير التشبيه .. سيؤلمك قلبك حقا ..ستشعر به ينعصر بقوة .. ليس مجازا بل حقيقة ..
ولكن في ذات الوقت .. نظرة حب .. ابتسامة .. ضحكة ..كلمة غزل .. ستجعلك تشعر بانك منتشي ويخفق قلبك سعادة وسيضخ تلك المشاعر لكامل انحاء جسدك .. الحب ليس مقتصرا على شيء واحد او معنى واحد او بضع معاني .. الحب هو كل المعاني .. هو كل المشاعر .. السعادة والحزن .. الهدوء والغضب ..الثقة والغيرة .. الرضى والسخط .. كل شيء اذا كنت تحب سيكون حب ..
جميعنا نعلم ان الحب درجات ولن ارغب في تفصيلها لأنها فلسفة عميقة .. ولكن لو كان احدكم جرب الحب سيفهم ما اقصد .. وكيف يكون التدرج في مشاعر الحب ابتداء بالانجذاب والهوى .. مرورا بالشغف والصبوة .. انتهاء بالهيام والجنون .. ولا اظن ان هناك الكثير ممن وصل للمرحلة الأخيرة لان طريقها وعرة .. وتحتاج للكثير من الصبر والكفاح للوصول اليها .. وغالبا تنطفئ جمرة الحب وتخمد نارها في منتصف الطريق وربما في بدايته ان كان المفهوم للحب ضيق وقليل من تنطفئ قرب المراحل الاخيرة ومن يصل للهيام .. فعزائي له لإنه لابد انه قد فقد الكثير في سبيل ذلك ..
وانا قد فقدت الكثير مني .. حتى وصلت لما انا عليه ولا اعلم لأي مرحلة وصلت حقيقةً .. ولكنني الآن أقبع في بقعة كبيرة خالية من كل شيء الا من شريط ذكريات يلف بي بين الفينة والأخرى .. لا يجعلني ابتسم الا وقد سقطت دمعة لا أعلم سببها الحقيقي ان كان حزن او غضب او سخط او مزيج من هذا وذاك .. ومن ثم هدووووء ومساحة خالية لاشعور ولا شيء ..

