.. مرت علي كلمات قصيدة ..
تقول ..
وكبرت ..
مانيب صاحبك الأولي ذاك
راح الحماس اللي تبي واندفاعه
اول .. لامنك ازعلتني
طحت لرضاك ..
لأني محب وفي المحبة طماعة ..
ياااااه .. كم هي تصف حالي .. كم كنت مندفعة في الحب وكان الحماس يجري في عروقي ..
اوقات كثيرة شعرت وكأن قلبي سينفجر .. من شدة الحماس والاندفاع ومن قوة الحب المهلكة ..
لم اكن ادرك .. اني اخنقه بهذا الحب وهذا الحماس ولم ادرك انه سيحرق كل شريان يمتد الى قلبي ..
لم اكن ادرك انني سأنطفئ وأذوي الى هذا الحد الذي انا فيه الآن .. وكأن الدم هجر عروقي .. وكأن قلبي بات خاليا من كل شيء ..
اتذكر كل ذلك الكم من المشاعر الجياشة التي كنت احملها في صدري .. والتي كانت تشع من عيني .. وكأنها حلم ..يعتريني صداع خفيف وانا احاول جاهدة ان اتذكر كيف كان حالي وقتها .. وبم كنت اشعر .. وكأنني فقدت ذاكرة الشعور .. بل حتى كأنني كنت انظر الى امرأة اخلى لا أعرفها .. او ربما .. كأنها هي من كانت تسرد على قصتها بحماسة حتى شعرت انني هي ..ولربما كنت هي ..
بل انا هي .. وكأنني كنت أحلم .. ولا اعرف هل الاستيقاظ من الحلم هو اكثر ما يؤلم ام كان البقاء أكثر ايلاماً ..
هل ألوم نفسي ..؟
هل ألومه هو ؟؟ وما شأنه .. لم يجبرني على شيء ..
ما الذي كان اذا ..
ما الذي كنت افتقده ؟؟
وما الذي كنت ابحث عنه ..؟
وما الذي وجدته ..؟
لاشيء .. لا إجابة
ثمان سنين .. كنت تائه .. وعدت اكثر تيهاً
بل عدت احمل فراغا اكبر ..
وألماً اكبر
بلا شعور وبلا قلب .. عدت فارغةً تماما ..
وكأنني طوال الثمان تلك .. كُنتُ احفر بئراً عميقة بحثاً عن الماء..
فوجدت في قاعها صخرة ..
خُذلت .. انهرت .. بكيت .. صرخة محبوسة دوّت في أعماقي ..
لا أحد يسمعها .. انا فقط سمعتها ..
عدت منهكة .. مثقلة .. اشد عطشاً وبؤسا وظلاماً ..